الترويج للفعالية
الترويج للقعالية أمر لابد منه لضمان نجاحها، وبدون الترويج لن تكون هناك مشاركة فعالة في هذه الفعاليات، لذلك تحرص الجهات المنظمة والشركات على وضع الخطة المناسبة للتعريف بالحدث الذي تود القيام به. وهناك أساليب كثيرة تستخدم في الترويج للفعالية، تشمل إعداد الكتيبات والمطويات الخاصة بالفعالية والتواصل مع الصحف والمجلات ومواقع الانترنت، واستخدام البريد العادي والبريد الالكتروني ورسائل الجوال وكلها وسائل حديثة أثبتت فعاليتها في الترويج.
الكتيب التعريفي
يعتبر الكتيب التعريفي أو المطوية الخاصة بأي فعالية، الوسيلة الأفضل استخداما كمادة للدعاية والترويج للأحداث العامة. ويمكن توزيعها إما بالبريد أو مرفقة بداخل مجلة أو صحيفة. والكتيب التعريفي يمثل مادة مهمة في حملة الدعاية. ويختلف أسلوب ومحتوى وحجم وتكلفة الكتيب التعريفي من فعالية لأخرى، فبعضها يكون مكلفاً ويكون في شكل كتيب معد بعدة ألوان.
وهناك أنواع أخرى من المطويات تكون بمثابة نماذج تعاد إلى الجهة المنظمة بعد تعبئتها من قبل الفرد الراغب في الاشتراك، وهي في الغالب تعتبر كبطاقات لتسجيل الأعضاء.
ويعتمد نوع وأسلوب الكتيب التعريفي على عوامل كثيرة.وعلى سبيل المثال في حالة وجود مؤتمر دولي كبير، قد يكون ضرورياً عمل كتاب شامل بأكثر من لغة واحدة. وقد يحتوي في هذه الحالة تفاصيل متعددة عن الحدث: البرنامج الرسمي والبرنامج الاجتماعي، والمتحدثين، والإقامة، وترتيبات السفر، وربما تفاصيل عن البلد المضيف كالمعلومات التي تكون عادة في النشرات السياحية.
وبالعكس من ذلك، فإن النشرة المطبوعة كدعاية لندوة ليوم واحد عادة تكون ورقة مطوية من حجم (A – 4) تحتوي على معلومات مختصرة ولكنها كافية عن الحدث.
وسواء كانت النشرة التعريفية كبيرة أو صغيرة يجب أن تحتوي على معظم - إن لم يكن كل - التفاصيل التالية:
- عنوان الحدث
- الموضوع
- من الذي يجب أن يحضر .. لماذا؟
- الفوائد التي يحصل عليها المشاركون (بعد هذا الحدث سيعرف المشاركون كيف ... إلخ.)
- متى وأين سيعقد الحدث؟ (بما في ذلك خريطة تبين كيف يمكن الوصول إلى المكان؟).
- الخطوط العريضة للبرنامج والمتحدثين
- التكلفة .. وماذا تغطي هذه التكلفة؟
- كيفية التسجيل للمؤتمر – يشمل استمارة التسجيل.
- التفاصيل الإدارية الرئيسية (مثل: التوقيت، والسفر، والإقامة).
- أي شروط أو حالات خاصة: (مصاريف الإلغاء، وخطة الخصم ...إلخ)
- اسم ، وعنوان، ورقم هاتف المؤسسة المنظمة للحدث.
بالإضافة إلى اسم الشركة، ورقم تسجيلها وعنوانها.
- إخطار تنازل (يكون غالبا في صيغة: يبقى للمنظم الحق في أن يجري أي تغييرات على البرنامج أو المتحدثين إذا استوجبت الضرورة ذلك بسبب ظروف خارج الإرادة).
يجب أن تكون النشرة التعريفية في صورة جميلة وربما كان من المناسب التفكير في الاستعانة بخدمات إحدى الوكالات المتخصصة في الاعلان او بمستشارين للعلاقات العامة.
والملخص الذي يعده هؤلاء المتخصصون مهم للغاية. لهذا يجب عليهم أن يتفهموا الهدف من النشرة التعريفية، وأن يقدروا عنصر التكلفة والعناصر الأخرى المقيدة، وإلا فإن النتيجة تكون مخيبة للآمال ومحبطة.
كما ينبغي أن يعكس أسلوب تصميم النشرة وما تتضمنه من أعمال فنية نوع الحدث المعلن عنه. فإذا كان الحدث مهنياً أو للإدارة العليا، فإن النشرة تميل عادة لأن يكون لها أسلوب محافظ، بينما الأساليب غير التقليدية في تصميم النشرة تستعمل وبتأثير عظيم في ظروف أخرى.
ومهما كان الاسلوب فإن النشرة التعريفية يجب أن تحقق ما يلي:
- تجذب الانتباه
- تقدم المعلومات الضرورية بوضوح واختصار
- تعد بشكل جيد
ويتحدد حجم النشرة التعريفية بدرجة كبيرة في ضوء حجم المعلومات والرسومات التوضيحية التي تشتمل عليها.
الخطابات:
كثير من الفعاليات يتم الدعاية لها بواسطة خطابات ترسل بالبريد العادي المباشر أو البريد الالكتروني. وقد يرفق مع الخطاب نشرة تعريفية عن الفعالية ويعتبر ذلك أسلوباً جيدا. فالفرد يتعرض يوميا لآلاف من المطبوعات الإعلانية معظمها لا يترك انطباعاً باقياً.
وهنا ينبغي أن ندرك أهمية البريد العادي المباشر الذي يتميز بأنه يوفر الطابع الشخصي. وعلى اي حال معظم الرسائل التي تبعث بالبريد يتم فتحها ويعتقد أنها تقرأ بعكس الاعتقاد السائد بأن ذلك لا يحدث. والخطاب أو الرسالة الالكترونية عادة ما تقرأ ونادراً ما ترمى في سلة المهملات دون أن تفتح.
وبالطبع فإن نوعية المحتوى تحدد – إلى حد كبير- ما إذا كانت الرسالة ستقرأ أم لا. كما أن نوعية المحتوى هي التي تحدد أيضاً ما إذا كانت الرسالة ستتجاوز مكتب السكرتيرة وتصل إلى الشخص الموجهة إليه أصلاً، وهذا يعني ضمناً أهمية استعمال الاسم الصحيح والعنوان الصحيح الذي يرسل إليه الخطاب، ويجب الابتعاد عن استعمال عبارة (سيدي العزيز أو سيدتي العزيزة) فالخطابات مثل النشرات التعريفية سيكون لها تأثير كبير لو أنها كتبت بطريقة جيدة وطبعت بطريقة جيدة.
وخطاب التسويق المباشر ينبغي أن يكون وسيلة اتصال بمئات وربما بآلاف من الناس. وهذه الخطابات يجب أن تكون قصيرة، وتدخل في الموضوع بصورة مباشرة، كما يجب أن تحتوي على كل الحقائق المطلوبة، وتحفز الفرد للاستجابة، الخطابات الطويلة المشحونة بالتعبيرات اللفظية التي تركز على كلمة (نحن) بدلاً من كلمة ( أنتم) غالبا تفشل في جذب انتباه القارئ ويكون مصيرها سلة المهملات، كما أن الكلمات الافتتاحية للرسالة مهمة للغاية.
التوزيع:
إن تجميع قائمة بالأسماء الخاصة بشريحتك المستهدفة لدعوتها للفعالية مسألة صعبة. وتشمل مصادر هذه الاسماء المنظمات والجمعيات المهنية وهي عادة ترسل رسالتك إلى أعضائها نيابة عنك أو تمدك بقائمة تكون فيها العناوين معدة للارسال فوراً، وكبديل ربما كان من الممكن وضع نشرتك في داخل المجلة المهنية أو النقابية.
وهناك شركات متخصصة في بيع قوائم التوزيع، تستطيع أن تستأجر منها قائمة أو أكثر من القوائم التي تمتلكها وتغطي بالفعل مختلف المهن والصناعات واهتمامات الأفراد. كما أن هناك بعض الشركات يمكنها أن تعد قائمة خاصة وفقا لاحتياجات العميل.
وعادة ما تدعي الشركات بأن هذ القوائم التجارية دقيقة وحديثة. وتتحدد تكلفة كل منها حسب نوعية القائمة ويتم حساب القيمة عادة بالسعر الذي يحدد لكل ألف بطاقة بما يشمل طباعة العنوان والوكلاء الذي يوفرون هذه القوائم. وبعض هذه الشركات لا يعطيك القائمة الأصلية وبالتالي قد لا تعرف لمن أرسلت خطاباتك.
ومعظم القوائم تميل إلى مخاطبة الكل وليس مجموعة مختارة. لذلك أذا اردت ارسال رسالة لبعض الاعضاء في جمعية معينها يتوجب عليك الارسال لكل أعضاء الجميعة وهذه فيها تكلفة زيادة خاصة في حالة الارسال عبر البريد العادي.
وهناك سمة أخرى لقوائم التوزيع بالبريد المعدة تجارياً، إذ يشعر متلقي الخطاب مباشرة بأن بياناته مدرجة ضمن قائمة معدة، وهذا الوضع يقلص من إمكانية جعل ظرف الرسالة يبدو شخصياً، وبذلك يبدو كالتعميم.
ماذا تفعل في حالة لم تجد قائمة توزيع تفي باحتياجاتك؟
في هذه الحالة ستكون مطالب جه بالبحث الذي سيستغرق الكثير من الوقت لأنك تحتاج لساعات لكي تستخرج وترصد بدقة المعلومات التي تحتاجها، والمصادر التي تساعدك في ذلك هي:
- المكتبات العامة لها أقسام للمراجع الشاملة
- سجلات الشركة تكون مصدراً للاسماء والعناوين
- فواتير العملاء
- وعقود الشراء
- المراسلات بين الشركة وعملائها
ويفضل تخزين هذه البيانات والمعلومات التي حصلت عليها في حاسبك الآلي لكي يسهل إجراء التعديلات والتغييرات فيها، وبمرور الزمن فإن هذه القائمة المعدة داخل المؤسسة ستكون عظيمة القيمة، ويمكن تأجيرها لشركات أخرى تعمل في أسواق غير منافسة لها.
وهناك عاملان مهمان يجب أخذها في الاعتبار بشأن حجم قائمة التوزيع بالبريد:
أولا: تكلفة البريد تزداد بزيادة أعداد الرسائل التي يتم إرسالها، ونظرا لأن فئات طوابع البريد في زيادة مطردة فإن التكلفة قد تكون غالية جداً.
ثانيا: إن عدد الاستجابات ما هو إلا قدر يسير من حجم الرسائل المرسلة بالبريد والاستجابة بنسبة 1% هي النسبة العادية لغالبية القوائم البريدية، لهذا إذا كنا نرغب في مشاركة 150 عضواً فإننا نحتاج إلى إرسال مابين 15 ألف إلى 20 ألف رسالة مباشرة.
الملحقات أو المرفقات في الصحف والمجلات:
معظم مطبوعات النقابات والهيئات التجارية والمهنية تقبل مرفقات أو ملحقات. والملحقات قد تكون طريقة رخيصة للوصول إلى السوق المرتقبة. فالتكلفة تعتمد على كمية التوزيع ووزن الملحق أو المادة التي يراد إلحاقها. وبعض الهيئات لن تقبل ملحقات إلا بعد حصولها على تصريح مسبق من بعض الجهات التي تحددها. والملحقات يمكن أن تكون ذات تأثير وفعالية، ولكن هذه الفعالية ستقل إذا كانت المطبوعة المعنية قد اعتادت حمل الكثير من هذه الملحقات.
ومعظم الملحقات تحصل على نظرة على الأقل قبل أن تلقى في سلة المهملات، فإذا كانت رسالتك جيدة بدرجة كافية فستكون لها فرصة مناسبة لجذب الانتباه، وبالرغم من ذلك فإن الملحقات كثيراً ما تنفصل عن المجلة أو الصحيفة، كما أن المكتبات ومكاتب إدارة الأعمال لا تحتفظ بنسخ منها لمدة طويلة.
مقارنة بين الملحقات والإعلانات:
درجة فاعلية الإعلان تعتمد على نوع الحدث ونوع المطبوعات المختارة للاعلان، والاعلانات الورقيةً تحمل عدداً محدوداً من المعلومات بعكس الملاحق التي تفيد أكثر في هذه الحالة. وأيضاً الملاحق تتيح لك الفرصة للاختيار لكي تضعه على أساس جغرافي وهي الميزة التي لا تتحقق في الاعلان. والملحق المنفصل يمكن استعماله ليدعم طلب الإذن بحضور الحدث. لهذه الاسباب مجتمعة فإن الملحقات هي أفضل من الإعلانات.
وبالنسبة لإعلانات التلفزيون فهي واحدة من أهم الوسائل المؤثرة حيث يمكن من خلالها الوصول للمشاهدين بسهولة وفي جميع أوقات اليوم. ومن ثم فإذا كنت بصدد فعالية كبيرة ومهمة، فقد يحقق لك التلفزيون الكثير من أهدافك في الترويج. لكن تكلفة الاعلان في التلفزيون أعلى بكثير من تكلفة بقية الوسائل الأخرى، ولذلك ينبغي أن يتم استخدام الاعلان في التلفزيون بحكمة.