تنظيم المعارض
المعرض هو عبارة عن مكان خاص يتم خلاله دعوة الشركات لعرض منتجاتها. وتساهم المعارض بشكل فعال في النمو الاقتصادي للبلدان المختلفة، ففضلاً عن التعريف بالمنتجات والتقاء المستثمرين فالمعارض تمثل دخلاً سياحياً وفرص عمل دائمة ومؤقتة بالإضافة إلى الإيرادات المرتفعة للمنظمين والدول المحتضنة.
وتعد صناعة المعارض من الصناعات الناشئة في المنطقة العربية، فعمرها لا يزيد عن 20 عاماً فقط، في الوقت الذي بدأت فيه منذ أكثر من ثمانين عاماً على مستوى العالم؛ حيث تم إنشاء الاتحاد الدولي للمعارض سنة 1925م.
ويوجد بالوطن العربي حاليا أكثر من 2000 شركة لتنظيم المعارض، إلا أن 150 شركة فقط هي التي تستوفي الشروط العالمية، ولا تتجاوز نسبة المعارض المسجلة في العالم العربي 1.7% من إجمالي المعارض على مستوى العالم، والتي تصل إلى 30 ألف معرض سنويا.
ثانيا: أنواع المعارض
تتنوع أنواع المعارض حسب النشاط الذي تقوم به، فهناك معارض اقتصادية ومعارض ثقافية، ومعارض سيارات ومعارض متخصصة في قطاعات محددة. وهذه المعارض إما أن تكون محلية أو دولية. وتشمل أنواع المعارض:
المعارض الخاصة: وهي معارض تقوم بها مؤسسات عامة وخاصة، كإقامة معرض سنوي تعرض من خلاله مختلف أعمالها، إنتاجها، أنشطتها المختلفة، ويدخل في ذلك المعرض المنظم من طرف مؤسسات المعلوماتية والأجهزة الإلكترونية والصيدلانية، الزراعية ، الكيماوية والغذائية وغيرها.
المعارض العلمية: من الوسائل الجديدة في نشر المعرفة العلمية وذلك لأنها تشكل دافعا للابتكار والتعريف بقضايا معينة كالأمراض السائدة والخطيرة في المجتمع والوقاية منها وحماية الثروات الطبيعية.
المعارض الثقافية والفكرية: وتعرض مختلف النشاطات والبرامج والنوادي والإنجازات ومراكز التدريب بهدف تعريف الشباب بمؤسسات الثقافة أو النشاطات والفضاءات الثقافية، وتشمل كذلك معارض الكتب.
المعارض الاقتصادية والتجارية: وهي معارض تقام بهدف جذب الشركات والمؤسسات العاملة في قطاع معين لعرض الجديد لديها وحضور المستثمرين العاملين في ذات القطاع أو القطاعات ذات الصلة لتبادل المنافع وتوطيد العلاقات وعقد الصفقات.
معارض السيارات : وهي معارض متخصصة في السيارات حيث تعرض الشركات الصانعة كل جديد لديها متنافسة لجذب جمهور المعرض.
ثالثا: أهداف المعارض
يمكن إجمال الأهداف التي تسعى المعارض لتحقيقها فيما يلي :
- نشر وتبادل المعلومات.
- التعريف بالمنتج سواء للتسويق أو خلق انطباع معين لدى الجمهور.
- اكتشاف المواهب والقدرات وتنميتها.
- إبراز نشاطات المؤسسات والشركات وعرض نشاطاتها وإذكاء التناقس لتحقيق الأفضل.
- دراسة الموضوعات المختلفة عن طريق المعروضات التي تمثلها.
- المعارض الداخلية تنعش الطلب المحلي على المنتجات، كما تنعش جميع القطاعات الأخرى سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، مثل الطلب المؤقت للعمالة للعمل طوال فترة المعرض، وإيجاد المطاعم التي تقوم بتقديم الوجبات، وشركات الدعاية والإعلان للترويج للمعرض.
- انتقال التكنولوجيا من الشركات الكبيرة إلى الصغيرة ؛ حيث يتعرف العارضون على ما وصلت إليه التكنولوجيا والوسائل الحديثة للإنتاج، فيقومون بتطوير مصانعهم بما يتماشى مع هذا التطور .
رابعا: ضوابط وخطوات تنفيذ المعارض
وينبغي عند إقامة المعرض مراعاة التالي:
- تحديد الهدف من إقامة المعرض ، والنتائج المرجوة من خلاله. وعدد العارضين وطبيعة المدينة التي يوجد بها ، والجمهور المستهدف من المعرض أو المشاركين في الفعالية، وخطة التسويق. وعلى سبيل المثال فإن تنظيم معرض دولي صناعي سيستهدف العاملين في هذا القطاع وكذلك سيستهدف شركات رعاية ذات صلة، أو ستحقق فوائد منرعاية المعرض.
- وبالطبع فإن طبيعة المعرض ستحدد طبيعة فريق التسويق المطلوب وكذلك القنوات التسويقية التي ستستخدم لتعريف الجمهور بالمعرض.
- قسم المعرض إلى عدة أجنحة أو أقسام ، حسب الهدف من إقامته.
- اختيار الموقع المناسب بحيث يسهل الوصول إليه.
- يكون المكان مضيئا وصحيا وفسيحا.
- ابحث عن تأمين شركات الدعم والداعمين الأفراد، واحرص أن يكون الدعم كافياً لتغطية تكاليف المعرض.
- تأكد من توفير غطاء تأميني.
- جهز المطبوعات الخاصة بجميع أعمال المعرض، بحيث تتجاوز مجرد عرض الأساسيات، لتجيب على أسئلة الزوار العامة وتساعدهم على تكوين تصور وفهم واضح عن المعرض ومحتوياته.
- احصل على الموافقات الخاصة بالتصميم وحجز مواقع العرض لكل المشاركين، ومدى ملاءمتها لعرض البانرات والمواد الدعائية الخاصة بكل مشارك.
- واصل أعمال التجهيزات في المعرض حتى قبل 24 ساعة من الافتتاح، حتى تكون متأكداً من جاهزية المعرض. واحرص على ترتيب الإجراءات جيداً وإذا لزم الأمر يمكن أن تطلب عناصر أمن إضافية لتأمين المعرض.
- استعن بالمتخصصين في تصميم المعارض حتى تحصل على التصميم والتوزيع المناسب لمحتويات المعرض، بما في ذلك قواعد العرض والغرف المخصصة لكل عارض والمواقع المظللة والاضاءة.
- حدد أهم معالم المعرض بحيث تركز عليها لتجسد طابع وهوية المعرض. وطور سيناريو محدد وواضح يسهل على الزائر أن يتجول في المعرض دون مساعدة. ويمكن وضع هذا السيناريو على شريط كاسيت أو على قرص مضغوط CD.
- ضع خطة لنشر برنامج المعرض والترويج له عبر وسائل الإعلام المختلفة، باختيار الوسيلة المناسبة والتي تحقق الوصول للجمهور المستهدف. واتصل براعي محلي لرعاية حفل الافتتاح.
- احرص على الاشراف على جميع التفاصيل الخاصة بالمعرض قبل الافتتاح وتجول بين جميع أروقته للتأكد من أنه لم يغفل أي شىء.
- تحديد التكاليف المادية والاحتياجات العامة من الكوادر ، وتوزيع الأدوار بينهم.
- تحديد موعد افتتاح المعرض والشخصية التي ستفتتحه وأيام ووقت الزيارة.
- دراسة أجندة المعارض المماثلة التي ستنعقد خلال العام.
- اختيار التوقيت المناسب للعرض.
- دراسة احتياجات السوق.
- الحملات الإعلانية للمعرض ووسائل الترويج.
- تابع خطوات وإجراءات وصول المعروضات من بلد المنشأ إلى الدولة المقام بها المعرض (شحن المعروضات والتعبئة والتغليف).
- توفير خدمات النظافة وتوفير وتجهيز الخدمات من تجهيز قاعات لتقديم خدمات رجال الأعمال وتجهيز مستودعات ومساحات متخصصة بقاعة العرض لتقديم الخدمات الفندقية والمصرفية.
- ترتيب الندوات والحوارات المتخصصة التي تقام على هامش المعرض.
- توافر الكوادر المتخصصة في إقامة المعارض.
- قم بزيارة المعرض عدة مرات خلال ساعات الذروة لتتعرف على انطباعات الزوار.
- نسق مع المعارض الأخرى، لكي تضع معرضك على خارطة المعارض المدرجة ضمن زيارات الوفود.
- تحليل النتائج التي حققها المعرض من حيث الاقبال ومستوى المشاركة وأصداء المعرض في قطاعه وفي وسائل الاعلام المختلفة.
خامسا: أهم المشاكل التي تواجه المعارض
- مشكلة تذبذب أسعار المنتجات في بعض المعارض الاستهلاكية.
- الفترة الزمنية المتاحة للقيام بالتجهيزات قبل إقامة المعرض.
- تعامل الشركات مع المعارض على أنها أسواق، وعدم اقتناع الكثير منهم بفكرة عرض منتجاتهم من خلال بروشورات، وكتالوجات يتم من خلالها الاتفاق على صفقات مستقبلية فقط؛ بل يجب أن يكون هناك بيع ومكسب فوري، ومعظم العارضين هدفهم المكسب السريع، وهذا نتيجة قصر النظر.
- قلة الوعي لدى الجمهور بأهمية المعارض، إذ يأخذ الجانب الترفيهي فقط للمعارض المقامة على أرضه، حيث يذهب إلى المعارض كوسيلة لتمضية الوقت فقط، وليس للاستفادة منها، وهو ما يترك أثراً سلبيا على العارضين.
- سرعة الحكم على فاعلية المعرض، فإذا لم يلقَ رواجا كبيرا من المرة الأولى يعتبره العارضون غير ناجح، ويحجمون عن المشاركة فيه مرة ثانية، إلا أن هذا مفهوماً خاطئاً، حيث يجب على العارضين أن يترددوا على المعرض نفسه أكثر من مرة مع التطوير المستمر حتى يستطيعوا أن يحكموا على نجاح المعرض أو فشله .